السيد جعفر مرتضى العاملي

32

مختصر مفيد

فقدان أي عنصر من هؤلاء موجباً لخلل حقيقي في الصورة . إذ أن أية صورة لو فقدت بعض أجزائها ، كصورة الإنسان إذا فقدت الرأس مثلاً ، أو فقدت القسم الأعلى منه أو القسم الأيسر أو الأيمن منه ، فإنها بفقدها له تفقد مبرر وجودها من الأساس . . وكمثال يوضح ما نرمي إليه ، نقول : إنه لا فائدة للقلب بدون الرأس ، وكذلك العكس ، كما لا فائدة لهما بدون الرئتين . . كما أن فقد أحد شقي البدن يسقط الشق الآخر عن الفاعلية وعن الفائدة . . وعلى هذا الأساس ، نقول : نعم ، إن وجود علي [ عليه السلام ] بدون النبي [ صلى الله عليه وآله ] ، لا يحقق الغرض الإلهي في هذا الوجود ، كما أن وجود النبي [ صلى الله عليه وآله ] ، بدون علي [ عليه السلام ] ، سيكون كذلك ، ووجودهما معاً يحتاج إلى وجود فاطمة [ عليها السلام ] أيضاً . . فيصح الحديث القدسي : " لولا علي لما خلقتك ، ولولا فاطمة لما خلقتكما " . من دون أنه يكون فيه دلالة ولا إشارة إلى من هو الأفضل من بين هؤلاء ، بل لمجرد بيان أن كمال الكون على أحسن وجه لا يكون إلا باجتماع هؤلاء جميعاً . . 3 - وأما السؤال الثالث : عن أن للنبي [ صلى الله عليه وآله ] شيطاناً يعتريه ، وقد أعانه الله عليه فأسلم ، فنقول في جوابه : إن هذا من مرويات أهل السنة ، فراجع مثلاً : مسند أحمد ج 1 ص 257 . وليس في كتب الشيعة - فيما نعلم - له عين ولا أثر . . إلا ما ورد في عوالي اللآلي ج 4 ص 97 وعلم اليقين ج 1 ص 282 ، والظاهر أنهما قد أخذا ذلك من مؤلفات السنة ، وفيهما العديد من الموارد كذلك . .